إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
530
الغارات
ولولا دفاعي عن عفاق ومشهدي * هوت بعفاق عوض عنقاء مغرب ( 1 ) أنبئه أن الهدى في اتباعنا * فيأبى فيضريه المراء فيشغب ( 2 ) فإن لا يشايعنا ( 3 ) عفاق فإننا * على الحق ما غنى الحمام المطرب سيغني الإله عن عفاق وسعيه * إذا بعثت للناس جأواء ( 4 ) تحرب قبائل من حي معد ومثلها * يمانية لا تنثنى حين تندب لهم عدد مثل التراب وطاعة * تود وبأس في الوغى لا يؤنب فقال له عفاق : لو كنت شاعرا لأجبتك ولكني أخبرك عن ثلاث خصال كن منكم والله ما أرى أن تصيبوا بعدهن شيئا مما يسركم . أما واحدة فإنكم سرتم إلى أهل الشام حتى إذا دخلتم عليهم بلادهم
--> 1 - في الصحاح : ( العنقاء الداهية يقال : حلقت به عنقاء مغرب وطارت به العنقاء ، وأصل العنقاء طائر عظيم معروف الاسم مجهول الجسم ) وفي لسان العرب : ( والعنقاء طائر ضخم ليس بالعقاب ، وقيل : العنقاء المغرب كلمة لا أصل لها يقال : إنها طائر عظيم لا ترى إلا في الدهور ثم كثر ذلك حتى سموا الداهية عنقاء مغربا ومغربة قال : ولولا سليمان الخليفة حلقت * به من يد الحجاج عنقاء مغرب وقيل : سميت عنقاء لأنه كان في عنقها بياض كالطوق وقال كراع : العنقاء فيما يزعمون طائر يكون عند مغرب الشمس ، وقال الزجاج : العنقاء المغرب طائر لم يره أحد ، وقيل في قوله تعالى ؟ طيرا أبابيل ، هي عنقاء مغربة أبو عبيد : من أمثال العرب : طارت بهم العنقاء المغرب ولم يفسره ، قال ابن الكلبي : كان لأهل الرس نبي يقال له حنظلة بن صفوان وكان بأرضهم جبل يقال له دمخ ( إلى آخر القصة الطويلة المذكورة في مجمع الأمثال للميداني في ذيل مثل : طارت بهم العنقاء ) . 2 - قوله : ( فيضريه المراء فيشغب ) أي يغريه مراء القوم على الشغب فيشغب فإن من معاني الاضراء الاغراء والمراد هنا ذلك المعنى . 3 - في الأصل : ( لا تشايعنا ) فعلى ذلك فالخطاب لعفاق و ( عفاق ) المذكور في البيت يكون منادى قد حذف حرف نداءه . 4 - ( الجأواء ) كلمة توصف بها الكتيبة من الجيش فيقال : ( كتيبة جأواء أي كدراء اللون في حمرة وهو لون صدء الحديد ) .